محمد بن علي الشوكاني

61

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

860 ستين وثمانمائة . وقرأ بصنعاء وصعدة على جماعة من الشيوخ في الأصول والعربية والفقه والحديث والتفسير وسائر الفنون . ومن مشايخه السيد عليّ بن محمد بن المرتضى ، والسيد عبد اللّه بن يحيى ابن المهدي ، والإمام المتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان ، والقاضي عليّ بن موسى الدّواريّ ، والغزوليّ المصريّ الواصل إلى اليمن ، وغير هؤلاء . وبرع في جميع الفنون وصار المرجع في عصره والمشار إليه بالفضيلة . وله مصنفات أشهرها وأجلّها ما تقدم . وله نظم رائق . فمنه قوله : وإني وحبّي للنبيّ وآله * وما اشتملت مني عليه ضلوع وإن أفلت منهم شموس طوالع * يكون لها بعد الأفول طلوع « 1 » وقد ترجمه السخاويّ في الضوء اللامع « 2 » فلم يزد على أن قال : السيد إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه الصنعانيّ الآتي أبوه وابنه عليّ ؛ كهل فاضل من أدباء صنعاء الموجودين بها بعد السبعين وثمانمائة . أنشدني ولده المشار إليه عنه من قوله في أبيات : ولا صدّ عنّي ماجد ذو حفيظة * ولا هجرتني زينب وسعاد ولكنّ شعري مثلما قال شاعر * حكيم زهير دونه وزياد

--> - زبارة حاشية الطبعة السابقة . ( 1 ) وبعدهما كما في مطالع البدور : كما قال قيس بن الذّريح ونظمه * ألذّ من الماء القراح بديع إذا أمرتني العاذلات بهجرها * أبت كبد من قولهنّ صديع وكيف أطيع العاذلات وهجرها * يؤرّقني والعاذلات هجوع أبى اللّه لي غير التشيّع مذهبا * ومن لامني فيه فلست أطيع بنو المصطفى لي أسرة وجماعة * ومذهبهم لي روضة وربيع أصمّ إذا حدّثت عن قول غيرهم * وإن حدّثوني عنهم فسميع وباللّه إني في التشيّع واحد * وإن كثرت منهم لديّ جموع المرحوم زبارة حاشية الطبعة السابقة . ( 2 ) ( 1 / 152 - 153 ) .